عبد الكريم الزبيدي
301
عصر السفياني
مع البيت الأبيض . وعلى فرض حصول ذلك فإن ارتباكا شديدا سيحصل في أجهزة الدولة كلها ، ومنها الأجهزة الأمنية والعسكرية ، ويؤدي هذا الأمر إلى حصول انشقاق واختلاف بين الناس والقبائل ، وبين أفراد العائلة المالكة أيضا ، وتظهر في بلاد الحرمين جماعات وتكتلات وقد يحدث أن بعض الجماعات تبسط سيطرتها على بعض المدن المهمة في السعودية ، وقد تكون منها المدينة المنورة . وفي هذا الوضع الأمني الحادث في السعودية تجد الولايات المتحدة الأمريكية سببا يبرر لها القيام بعملية عسكرية في السعودية ، تستهدف أولا المدينة المنورة ، بحجة أن سيطرة الإرهابيين على بعض المدن يهدد أمن الولايات المتحدة الأمريكية ، وأنه لا بدّ من القضاء على الإرهابيين قبل أن يتمكنوا من تهديد الولايات المتحدة . أما الدافع الحقيقي الذي تخفيه من وراء هذا العمل العسكري فهو القضاء على ذلك القائد الإسلامي الكبير الذي تمكنت أجهزتها من رصد حركته في المدينة المنورة . إن كل ما تقدم هو أمر افتراضي ، قد يحدث وقد لا يحدث ، وقد يحدث أمر غيره ، ولكن حدوثه مستوحى من الروايات الإسلامية . فقد أشارت تلك الروايات إلى حدوث موت خليفة ، وإلى حدوث اختلاف شديد عند موته . ومن تلك الروايات : 1 - أخرج في الجمع بين الصحاح الستة ، بإسناده عن أم سلمة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من مكة ، ويخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام . ويبعث إليه بعث من الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة » « 1 » .
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 122 .